ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

مليشيا الحوثي تنسف «اتفاقية السويد» بعد خطوة غير مسبوقة في تاريخ اليمن «تقرير»

الجمعة 12/يوليه/2019 - 07:23 م
مليشيا الحوثي تنسف «اتفاقية السويد» بعد خطوة غير مسبوقة في تاريخ اليمن «تقرير»
اليمن العربي
 
وصف مراقبون إصدار المليشيا الحوثية أحكامِ إعدامٍ بحق 30 ناشطاً يمنياً بأنها "باطلة"، وغير مسبوقة في تاريخ اليمن.

وأضاف المراقبون بأن تلك الأحكام الحوثية "غير دستورية"، ونابعة من سلطة أمر واقع "غير شرعي".

وأكد مراقبون بأن الانقلابيين لا يحق لهم إصدار أي أحكام جنائية أو سياسية بحق أي طرف أو أي مواطن يمني، لأن اليمنيين يخضعون للقانون اليمني المتمثل في القضاء ومؤسسات الدولة الدستورية التي انقلبت عليها المليشيا، وبالتالي فالحوثيون لا يمتلكون الصفة القانونية في إصدار أي قرارات أو أحكام.

وأوضح المراقبون بأن مليشيا الحوثي الانقلابية جماعة متمردة أصلاً، ولا تمتلك أي شرعية إطلاقاً، وكل من صدرت بحقهم أحكام بالإعدام اختطفتهم من قبل، وهو سلوك عصابات قبل أن يكون سلوك سلطات تحترم نفسها.

من ناحية أخرى، أدانت منظماتٌ يمنية ودولية المحاكمات وما تلاها من قرارات بالإعدام، حيث قال التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية: إن القرارات الصادرة عن محكمة مليشيا الحوثي المتمردة على الدستور والقانون، لا شرعية لها؛ كونها صادرة عن محكمة صدر قرار جمهوري بنقلها إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وأكدت في بيانٍ أن هذه القرارات تعكس صورة واضحة لحالة حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الانقلابية، التي تديرها بالقمع والترهيب واختطاف الناشطين السياسيين والإعلاميين وعامة المواطنين من منازلهم ومقار أعمالهم، وتعتدي عليهم على مدى سنوات، وتمارس ضدهم وأسرهم جرائم متعددة.

من جهتها أدانت منظمة العفو الدولية أحكام الإعدام بحق 30 ناشطاً في صنعاء، وقالت المنظمة في تغريدة نشرتها على موقع تويتر، إن الحكم يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وطالبت جماعة الحوثي بإلغاء تلك الأحكام التي وصفتها بالجائرة وإطلاق سراح النشطاء فوراً.

وطالبت منظمة "رايتس رادار" لحقوق الإنسان، هي الأخرى بتحرك دولي عاجل لمنع تنفيذ جماعة الحوثي في اليمن، أحكاماً بإعدام 30 معتقلاً لديها، وقالت إن الأحكام الحوثية، "تمت وفق إجراءات تفتقر لأدنى حقوق التقاضي".

ووفقاً لتأكيدات مراقبين، فإن أحكام الإعدام الحوثية تشكل ضربة موجعة للجهود الأممية المبذولة لإحلال السلام في اليمن، ومن شأنها القضاء على مستقبل أي مفاوضات قادمة، كما تفتح الباب واسعا أمام الحل العسكري مجددا.

وأكد المراقبون بأن هذه الأحكام تؤكد بشكل قاطع بأن أي اتفاقات سابقة أو لاحقة من أجل السلام ما هي إلا مجرد عبث يستفيد منه الحوثيون لكسب الوقت، وإضعاف الحكومة الشرعية سياسيا ودبلوماسيا.

وأضاف المراقبون، أن المليشيات تعاملت باستهتار تام منذ البداية مع اتفاق السويد في جميع بنوده، بما في ذلك ملف إطلاق الأسرى والمعتقلين، وفي النهاية لم تنفذ أيا من التزاماتها، واليوم تحاول خنق الاتفاق والقضاء عليه نهائيا.

وقال وزير الإعلام معمر الإرياني: إن أحكام الإعدام التي أصدرتها مليشيا الحوثي بحق 30 من السياسيين والإعلاميين والحقوقيين والنشطاء غير قانونية، وتصعيد خطير لمسار عملية السلام.

وأضاف الإرياني في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن هذه الأحكام تعتبر انقلابا كامل الأركان على مسار السلام واتفاق السويد الخاص بتبادل الأسرى.

وطالب وزير الإعلام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمبعوث الخاص لليمن ومنظمات حقوق الإنسان، بالقيام بمسؤولياتهم في وقف أحكام الإعدام وإجبار مليشيا الحوثي على الإفراج الكامل وغير المشروط عن جميع المختطفين.

وتتخذ المليشيا الانقلابية من أحكام الإعدام وسيلة لإرهاب خصومها؛ من أجل تشديد قبضتها الأمنية على صنعاء وباقي المحافظات الخاضعة لسيطرتها، وضمان عدم حدوث انتفاضات شعبية.

وطالبت الحكومة الشرعية الأمم المتحدة بالتدخل بجميع الوسائل لمنع مليشيا الحوثي من إعدام 30 شخصًا معتقلين لدى الجماعة الإرهابية.

يذكر أن المليشيا اعتادت استخدام هذا النوع من المحاكمات الصورية لقمع السياسيين والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان في ظل صمت وتغاضٍ من المجتمع الدولي عن إدانتها والتحرك بشكل عاجل لوقفها".

ودعا نائب وزير الخارجية المنظمات الأممية إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة هؤلاء المعتقلين واستخدام كل الوسائل الممكنة للضغط على المليشيات الحوثية من أجل إطلاق سراح المختطفين والمعتقلين في السجون والمعتقلات كافة.
تعليقات Facebook تعليقات اليمن العربي
هل ينجح الجنرال باتريك كاميرت في مهمته باليمن؟
عفوا لا يوجد مباريات