ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

حضرموت .. ودونها ما هو أخطر !!

الإثنين 17/يونيو/2019 - 01:57 م
 
اعرف ان الحضارم قادرون على اقامة "دولة حضرموت " و اعرف انه لن يختلف معي أي سياسي او مفكر استراتيجي موضوعي .. اذا ما قلت ان لدى الحضارمة الامكانيات و الموارد المادية و البشرية لفرض اقامة الدولة الحضرمية ، مهما كانت العقبات و الصعاب ، وهي كثيرة وبادية وبأشكال والوان مختلفة ـ خفية و بادية ، واكثر صعوبة مما تشكلة تلك المكونات الجهوية او المحلية ، السياسية او ذات الصفة الاجتماعية .
    كل تلك المكونات التي طفت على سطح الاحداث لا تستطيع منع الحضارمة عن اقامة دولة تمتلك كل مقومات الوحدة الجغرافية و المجتمعية ،ان لم تكن احد الدوافع و المحفزات لإقامة دولة الحضارمة .. فما الذي يمنع تلك الامكانيات عن اقامة دولة حضرموت ؟. 
    الاجابة على هذا السؤال .. وهي اجابة بسيطة ، لكنها صعبة ، وربما خطرة ، لأسباب اظنها لا تصعب على الباحث عنها فضلا عن صانعي الاستراتيجيات و السياسات المنفذة لتلك الاستراتيجيات في العواصم المؤثرة ـ الدولية منها و الإقليمية ، التي  ترسخ لديها فكرة ان حضرموت تشكل مجال حيوي لأمن و استقرار دول الخليج و الجزيرة العربية ، فضلا عن امن او تامين التدفقات النفطية عبر الانابيب و البحار المفتوحة ، و هو الامر الذي دفع ببريطانيا في سبتمبر1967 الي قطع الطريق امام وحدة حضرموت واستقلالها عن طريق الامر الي جيش البادية الحضرمي ـ وهو القوة العسكرية التابعة للإدارة البريطانية بالاستيلاء على حضرموت ، و الإيعاز الي قياداته بموالات "تنظيم الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل " بل واستلام اوامره من قيادة التنظيم وعن طريق فرعه في حضرموت ، كل ذلك حصل قبل ترتيب انسحابها من عدن في نوفمبر من ذات العام . 
   □□ اليوم و بعد اكثر من نصف قرن من تغييب حضرموت ، ومن الصراعات نتسأل هل ما زات  تلك الاستراتيجيات التي حالت دون وحدة حضرموت و استقلالها موجودة ؟ ، ام ان مقولة البعض ان تلك الاسباب التي دفعت ببريطانيا الي استغلال المد القومي الوحدوي و يمننة حضرموت ما زالت قائمة ، و متجددة .. فضلا عن المخاطر التي قد تنشا عن قيام دولة حضرمية مع عمقها الخليجي و اليمني ، فحضرموت بالاضافة الي امكانياتها الجغرافية و البشرية لديها بعد ثقافي ـ تاريخي و اقتصادي يمتد من جاكرتا في جنوب شرق اسيا الي دار السلام في شرق جنوب افريقيا يجعل منها دولة محورية و جسر لعمق عربي الي تلك الاطراف من الكره الارضية ، لدولة عربية قائدة عربيا و اسلاميا و هي المملكة العربية السعودية ..وهذا عامل اخر، اذا ما اضفناه الي عامل استراتيجية انابيب النفط و البحار المفتوحة ، نجده لا يزعج عواصم الصغار في الاقليم من العرب بل وكباره  من الاعاجم ، في شرق و شمال الجزيرة العربية ، فضلا عن العواصم الكبرى التي  اضحت امام متغير لطال ما عملت على الحيلولة دون حدوثه ؟!.
    □□□ من هنا وبموضوعية نجد ان الامر لا يكثف المصاعب و المعوقات فحسب بل وربما كان الدافع خلف توجيه العواصم الكبرى للعواصم ـ الصغيرة ، على العمل على انشاء الكثير من التكوينات الجهوية في الداخل الحضرمي ـ اجتماعية مسيسة و اخرى سياسية ـ مجتمعية ، لمنع العامل المحلي عن تشكيل ارضية مجتمعية حضرمية مشجعة لتلك الامكانيات و القدرات الحضرمية لمنعها عن فرض اقامة الدولة الحضرمية ،او على الاقل فرض قيام دولة يمنية اتحادية تضطلع حضرموت بدور الريادة و القيادة .. ولحضرموت و الاقليم مصلحة في تلك الدولة ..كذلك للإقليم اذا ما توفرت للدولة الاتحادية اسباب الاستقرار .. دون ذلك و في ذلك و في ظل هذه الاوضاع و صراعات العواصم الصغيرة منها و الكبيرة لن نجد امامنا غير المبيت لنا .. اعادة تقسيم اليمن جغرافيا بل وما هو أخطر !!.
تعليقات Facebook تعليقات اليمن العربي
ads
هل ينجح الجنرال باتريك كاميرت في مهمته باليمن؟
عفوا لا يوجد مباريات