menuالرئيسية

لن تنهض حضرموت بدون اصلاح حال الكهرباء فيها

الأربعاء 16/مايو/2018 - 03:42 م
 
لو قدر للعالم الفيزيائي والفيلسوف الانجليزي الملقب بابي الكهرباء الحديثه "وليم جلبرت" أن يعيش في عصرنا الراهن، وان تكتب له زياره لحضرموت حتما فإنه سيصاب بالقرف والقهر لماسيشاهده من وضع سيئ يعيشه اهل هذه البلاد بسبب تردي الكهرباء.
فالرجل الذي اكتشف الكهرباء في عام 1600 اي منذ نحو خمسمائة سنه خلت سينصدم من وجود أناس لايزالون محرومون حتى الان من نتاجه العلمي هذا الذي بات العالم كله يتنعم به إلا التعساء أمثالنا ممن كتب الله عليهم أن يتولى أمورهم مسؤلين لايقدرون معنى المسؤلية ولا قيمة الكهرباء في حياة البشر.
الطاقة الكهربائيه تتمثل أهميتها كونها يعتمد عليها في تسيير الحياه وتسهيلها، فهي مايعتمد عليه في التبريد والتدفئة وتشغيل الاجهزه من كمبيوترات وتلفاز وغيرها من منتجات العصر الحديث إلى جانب تشغيل المصانع والمكننه الزراعيه وكل مايتعلق بالحياة العصريه.
اذ لا يمكن تصور حياه عصريه بدون وجود الكهرباء وبشكل جيد، كما أن كمية استهلاك الناس للكهرباء توضح مدى تحضر هذا المجتمع، فكلما كان الاستهلاك للكهرباء كبيرا يعني أن اناس هذا المجتمع مندمحون مع منتجات العصر من اجهزه ومعدات متطوره، وكلما كان الاستهلاك قليلا فهذا يعني أن الناس لايزالون بعيد عن امتلاك أدوات وأجهزة العصر الحديث.
ومن الغريب جدا أن يحاول البعض أن يوهم الناس أن الاهتمام بأمور أخرى أكثر من الاهتمام بوضع الكهرباء هو الصح والاجدى، بينما العكس هو الصحيح، إذ لا يمكن إحداث أي تطور أو تقدم في اي مجال من المجالات دون تحقيق تطور في مجال توفير الطاقة الكهربائية وبشكل جيد، بحيث يتمكن المواطن من الاندماج مع العصر ومواكبة تطوره.
مالفائده من وجود طرق مسفلته وواسعه دون وجود اناره، أو وجود اجهزه حديثه ولكنها تفتقد لأهم مشغل لها وهي الكهرباء، أو وجود مصانع دون توفر الطاقة الكهربائية الكافيه لتدوير المكائن، بل مالفائده من وجود المدارس والمسارح وغيرها من مظاهر الحياة العصريه دون وجود اهم اساسيات الحياة العصريه وهي الكهرباء.
في حضرموت رغم الاحلام الكبيره بواقع حياتي افضل وارقى، ورغم مايبذل من جهود رسميه واهليه للارتقاء بالمجتمع إلا أن كل ذلك لن يتحقق مالم يتم الاهتمام اولا بتحسين وتطوير أوضاع الكهرباء فيها.
ان أوضاع الكهرباء في حضرموت ومنذ فتره ليست بالقليلة تسير من سيئ إلى أسوأ حتى بلغت مستواها الحالي بحيث أصبحت ساعات غياب الكهرباء عن الناس أكثر من ساعات حضورها، وهذا فيه تعطيل كامل للحياه، فالكهرباء اليوم ياساده هي اساس الحياه العصريه، أننا نرفض العوده الى حياة البداوة التي تجاوزها العالم بل حتى ادغال افريقيا أصبحت مضاءه بانوار الكهرباء بينما نحن الحضارمة الذين سبقنا كثير من البلدان في هذا المجال نشهد تراجع مستمر.
حضرموت التي ينتمي إليها أغنى اغنياء العالم ممن يتسابقون على شراء المطارات واطول الابراج وافخم اليخوت والطائرات في العالم لا بل أن أحدهم اشترى مؤخرا منديلا لإحدى الفنانات بملايين الدولارات، الا يخزى هؤلاء أن يقوموا بكل ذلك ويملكون مايملكون من أموال بينما بلادهم واهلها يغرقون في الظلام وتتناهشهم الأمراض والفاقه.
كما أن اللوم يقع على الوزراء والمسؤلين الحضارمه في حكومة الشرعية اليمنيه الذين ماتت ضمائرهم ولم تعد تؤثر فيهم صرخات وانات أهاليهم الذين يشكون كل يوم من انقطاعات الكهرباء وتدهورها، دون أن يفعلوا شي تجاه هذه المعاناه التي تتفاقم بينما يتم تمويل صرفيات الشرعيه من خيرات حضرموت.
واللوم الأكبر على قيادة المحافظه ومسؤليها الذين لايزالون متمسكين بمواقعهم ومناصبهم في ظل الفشل والعجز في حل مشكلة الكهرباء وعدم وجود بارقة أمل في تجاوز هذه المشكله وتوفير الكهرباء التي هي أساس كل تطور وتقدم.
لاتحلموا باي تطور أو تقدم لحضرموت مالم يتم الاهتمام باوضاع الكهرباء والارتقاء بها.
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك