menuالرئيسية

الشعب والطبل المخروم.. الصوت الظال( 2 )

الأحد 11/مارس/2018 - 06:16 م
 
إستكمالاً للموضوع أو المقال السابق والِّذي هو بعنوان “الشعب والطبل المخروم.. ( 1 ) ”..

طفَت مؤخراً على سطح المشهد اليمني أو الساحة اليمنية أصوات نشاز ظالة أبعدت أقلام الكثيرين عن وصف الحقيقة الكاملة لخباياء الأحداث الَّتي تدور في مناطقهم.

أقلام كانت ترسم في مخيلتها مع بداية نشأتها، أنها ستكرّس مهنتها لوصف الحقائق ونقلها مباشرةً إلى الجمهور؛ الا وأنّ هذه الأصوات الظالة أبعدتها كل البعد عن أهدافها النبيلة، وجعلت منها جنود لنشر مبتغاها والَّتي تهدف في مجملها إلى نشر الفوضى.

وهل يُعقل بأن شخص ما كان يرسم في مخيلته ويحلم منذُ طفولته بأنهُ عندما سيكبر يريد أن يكون قلماً مأجوراً لنشر الفتنة والباطل؟..

في الحقيقة لا أتوقع ذلك، ولكن إن وجد ذلك فعلاً؛ فلا يمكن إلا أن يكون من عائلة كرّست حياتها وتناقلت مهنة التحريض ونشر الفتنة جيلاً عبر جيل حتى أصبح حفيدهم من صغره يجيد ذلك الفن الِّذي يتمتع به أفراد إسرته دون أن يعلم أن - الله تبارك وتعالى - حرّم ذلك تحريماً شديد اللهجة لما له عواقب وخيمة بين الشعوب.

لن أفترض ولن أتشأم بأن هناك عائلة ما وجدت وأهدافها الوحيدة في الحياة هو إشعال نيران الفتنة والظلال في مجتمعهم، ولكن هناك بالفعل أشخاص ضئيلة جداً امتهنوا مهنة الباطل وجعلوا منها المهنة الوحيدة الَّتي لا يجدون بديلاً لها لكسب لقمة العيش؛ رغم أنهم على يقين تماماً بأن هذه لمهنة ليست بالمهنة الشريفة وما يكسبوه منها هو الباطل المحرم شرعاً وقانوناً.

وهذه الشخصيات أو الجماعات الَّتي يبراء منها المجتمع كــ - براءة الذئب من قميص إبن يعقوب علية السلام - جرفت الكثير والكثير من الأقلام البريئة في أفكارها الخبيثة والمصحوبة بالكلام المعسول الِّذي يطيب الجرح المرير في نفوسهم..

وذلك بإحتضانهم بعد أن يصفهم المجتمع بـ“المعلاء” لجهة ما أو حزب ما؛ دون أن يعلمون بأن هذه الجماعات هي السبب الرئيسي في تسميم رؤية مجتمعهم فيهم.

وهنأ ينتصر “الصوت الظال” على الأقلام البريئة الَّتي تظن أنها خيبت ظن مجتمعها بها، الِّذي هو في الأساس مجتمع وهمي صنعته أصوات الظلال، حتى لا يصبح أمامهم إلا أن يكونوا جنود ومنابر باطل لها.. 
للحديث بقية. 
يتبع.. الشعب والطبل المخروم.. منبر الباطل.. ( 3 )
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك