menuالرئيسية

ثنائية النجاح في حضرموت!

الإثنين 12/فبراير/2018 - 09:29 م
 

 

 

وعي المواطن في حضرموت وتعاونه مع الجهات الأمنية كان له الدور الأبرز في بسط سيطرتها على كافة المناطق خصوصا تلك التي حررت في مديريات الساحل الحضرمي، وبفضل ذلك الوعي والتعاون إستطاعت تشكيلات الأجهزة الأمنية وقوات النخبة الحضرمية من تقديم أنموذج مشرف وإنجاز ملموس كان تحقيق الإستقرار ونشر السكينة والطمأنينة في زمن الحرب والإنفلات وتراخي الجبهات وتأخر الحسم أبرز مظاهره الجلية والواضحة.

 

ذلك الوعي المصحوب بالتعاون كان سببا أساسيا في تحقيق مكاسب أمنية وعسكرية خلال وقت قياسي وفي فترة وجيزة مقارنة بحجم المخاطر والتحديات خصوصا في مدينة المكلا ومديريات ساحلها الحضرمي الجميل، يشهد بذلك ويقر به كل من زار تلك المناطق وكل متابع لتطورات الأوضاع من محللين وعسكريين وخبراء ومهتمين بالشأن اليمني بشكل عام وكذا كل زائر قدم إليها من خارج الوطن أو من المحافظات المجاورة لغرض الزيارة أو العلاج أو حتى السكن والأستقرار.

 

تلك الثنائية "الوعي والتعاون" التي برزت بوضوح تام لدى المواطن في حضرموت كانت نتاجاً طبيعيا لثقته بالتشكيلات الأمنية الجديدة التي حققت التحرير وقاومت الجماعات المسلحة وتمكنت من هزيمتها وتجفيف مستنقعات تكاثرها خصوصا وأن قادتها وأفرادها هم آباء وأخوة وأقارب ومعارف كل مواطن حضرمي بعد أن فقد ذلك المواطن ثقته الغالية بالأجهزة القديمة والتي طغت على عملها جملة من السلوكيات المشينة والبعيدة كل البعد عن الشعار الأمني المعروف "الشرطة في خدمة الشعب".

 

غير أن ثنائية الوعي والتعاون عند المواطنين في حضرموت يبدو أنها في تزايد مطرد تؤكد تلك الزيادة شواهد الاحتياج والإعتراض وإبداء الرأي خصوصاً عبر مواقع التواصل الإجتماعي حول القضايا المختلفة التي يشعر المواطن بأنها غير صحيحة أو لم تكن موفقة سواءا كانت في التكليفات والتعينات أو في المشاريع والخدمات وصولاً إلى الظواهر السلبية وشبهات الفساد المالي والإداري التي تفوح رائحتها في أي مرفق وغيرها من القضايا التي ترتبط بحياة المواطن اليومية وتضر بمستقبل الأجيال القادمة.

 

عزز ذلك التزايد المطرد في تلك الثنائية الواضحة لدى المواطن الحضرمي التجاوب السريع والعاجل من قبل رأس السلطة بحضرموت المحافظ البحسني وتفاعله بشكل عاجل مع جلّ تلك القضايا التي يثيرها المواطن وتلك التي تتحول إلى رأي عام وإتباعه لسياسة الباب المفتوح والأذن المنصتة والشواهد على ذلك التفاعل وتلك الإستجابة كثيرة وواضحة للعيان وملموسة على أرض وفضاء واقعنا المعاش.

 

بعد إثبات نجاح هذه الوصفة المحفزة للمضي قدماً نحو البناء والتنمية والنهضة في حضرموت ماأوحجنا ونحن على مشارف إكمال عامين على تحقيق منجز التحرير لمدينة المكلا وبقية المدن الحضرمية إلى زيادة الوعي وتكثيف التعاون حتى تستمر أجهزتنا الأمنية الفتية من تحقيق إنجازات أكبر وحتى تحافظ على المكتسبات التي تحققت بفضل دماء شهدائنا الأبرار وتضحيات جرحانا البواسل وجهود كل المرابطين في المراكز وعلى النقاط وداخل المعسكرات والثكنات ووسط غرف العلميات، وعلى القائمين على تلك الأجهزة بذل جهود مضاعفة في تدريبها وتأهليها ورفع مستوى مهارات كافة وحداتها والضرب بيد من حديد على كافة الظواهر السيئة والسلوكيات الخاطئة المخلة بشرف المهنة والنازعة لثقة المواطن والمغيبة لوعيه الحقيقي وتعاونه الملموس.

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك