menuالرئيسية

العصا السحرية وحكاية ألف ليلة وليلة

الإثنين 12/فبراير/2018 - 09:29 ص
 

كان ياما كان في قديم زمان .. كان هناك شعب يسمى اليمن السعيد ،  لبسه مرقع بألف رقعة ،  ويمشي بلا حذاء وقوته من أطراف القمامة..العجيب أنه مبتسم مبتهج ، يذهب لسوق القات كل يوم ؛ وكأنها عبادة يأثم إن تركها .. ويرجع بحزمته المعتاده ، وسيجارته الفاخرة ، وعلبة الماء ..يمشي يتبختر كالطاؤوس يرى نفسه ملك ؛ ولكنه في صورة متسول جائع !!!

 

 الناس هنا تتعطش للنصر القادم اليوم أو بعد الغد تنظر للأفق البعيد ؛ وكأنه بين أيديهم ، وتعود ضحكتهم من جديد ..هذا الشعب من أعجب ما رأيت ثلثين فيه يمتهنون مهنة الصحافة سواء كمهنة أو ورث توارثوه أباً عن جد ،  والثلث الباقي يحلل ويفسر ؛ وجيبه معظم الأوقات لا يجد ما يسد به رمق العيش ..إنك في بلد العجائب .

 

أما حكومتنا المؤقرة فشعبها في عنق الزجاجة ؛ وحضرتها في القصور العالية ، تأكل ما لذ وطاب .. وأما جيشها ففي مد وجزر ، وصولة وجولة ، وهدنة معلنة ،  وما خفي كان أعظم .

 

قد يزمجر الشعب يوماً كالثور الهائج ، ولكنه ما أن يجد بقرة أمامه حتى ينسى لأي شئٍ هاج وماج وكشر عن أنيابه ...

 

وتعود الحكاية من النهاية إلى البداية..هذا الشعب اليمني ، يمشي بالمعكوس تقول له : شع يقول لك : مَع ،  ليس بشعبٍ جبان ؛ ولكنه شعب يحب الاستسلام والهدنة والسلام !!!

 

لم تنتهي الحكاية فهناك ألف ليلة وليلة الجبهات مشتعلة ، والتحالف في المقدمة ، هكذا نسمع ولا نرى ، والطبول تقرع النصر اليوم وإن طال فغداً ً.. ولكننا تعدينا ألف ليلة وليلة حتى أصبح الناس هياكل عظمية والعملة كالعصا السحرية ، تنقلب في اليوم مئة مرة من حسناء الى شمطاء.

 

كنت ممن يتفاءل خيراً ولكنني في ظل طلسمات عجيبة وشفرات عويصة لم أفهم بحر تلك المحيطات ؛ التي تلتهم فينا الأخضر واليابس ..هل أُكلتُ يوم أكل الثور الأبيض ؟!!

 

جدتي تربت على كتفي لا تحزن يا ولدي ( فالقهر والجوع والنصب هو عليك المكتوب ) لا تحزن يا ولدي ( فقبرك تحت رجلك ولا يحك جلدك مثل ظفرك) ابعدتُ يد جدتي لأنها تتكلم بلغة غريبة كأنها لغة عاد وثمود ، لغة قد عفى عليها الزمن وشرِب ، هززت رأسي ساخراً منها ،  وذهبت لسوق القات .. هناك سأجد راحتي في حزمة خضراء جميلة المنظر تسر الناظرين ودع سعد ومسعود ، تبات نار تصبح رماد .

 

وهنا تبدأ حكاية ألف ليلة وليلة .. لا تعجب ولا تستغرب !!!

 

أنت في اليمن السعيد اسماً جامد ممنوع من الصرف لا حقيقة مجرد روح تسكن قلب جماد ، بلد العجائب والغرائب..لا شئ عنده سندباد البحري .. ولا ابن بطوطة ومغامراته في عباب البحر ... السؤال هنا هل ستعود كما كنت زمن العصر الذهبي والأمن والأمان والعيش بسلام ؟!!!!

في رأيي الموضوع يحتاج جلسة تفكير مع حزمة قات ولابد من حل!.

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك