menuالرئيسية

كيف مثلت إقالة تليرسون ضربة لتنظيم الحمدين وتُركيا وإيران؟

الثلاثاء 13/مارس/2018 - 04:41 م
The Pulpit Rock
ريكس تليرسون
اليمن العربي
 

هل فقدت قطر قوتها لدى الإدارة الأمريكية بإقالة ترامب لوزير خارجيته ريكس تليرسون؟ سؤال طرح نفسه بقوة في الأوساط السياسية عربيًا وإقليميًا ودوليًا، فمنذ انفجار الأزمة الخليجية وظهر أن تليرسون يبدي انحيازات مُربية للجانب القطري على حساب الدول الأربع الداعية لمُكافحة الإرهاب وهو ما آثار جدلًا واسعًا.

 

إدارة ترامب

 

على العكس من الموقف المُتخاذل لإدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما فى مواجهة ظاهرة الإرهاب المُخيفة، وعدم التصدى لها طوال سنوات حكمه حتى تفشت فى العالم كله، جاء الرئيس ترامب ليُعلن بوضوح أن أولى أهدافه القضاء على الإرهاب، وفى هذا تلاقت وجهتى النظر العربية والأمريكية.

 

ترامب ومنذ توليه المسؤولية أعلن أنه سيحارب الإرهابيين ويضرب مصادر تمويلهم وهذا كان واضحا فى تأييده لقرار الرُباعي العربي بمحاربة الإرهاب، وضح هذا من تصريحات ومواقف عديدة.

 

وفي 5 يونيو 2017 أعلنت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر موقفا واضحا من قطر بوصفها واحدة من الدول الراعية للإرهاب، موقف الرباعى العربى كان مؤيدا ومدعوما بمستندات ووقائع وأسماء لا يرقى إليها الشك، إضافة أن القرار الذى اتخذه الرباعى العربى بمقاطعة قطر جاء بعد جهود ديبلوماسية وتفاوضية طويلة، أشهرها قمة الرياض التى لم تنفذ الدوحة من اتفاقاتها شيئا.

 

 تيلرسون رجل قطر

 

قطر وفى مواجهة الغضب العربى والأمريكى وجدت داخل إدارة ترامب من يمد لها غطاء الحماية، ويقف بجانبها ضد الإرادة الدولية وتمثل هذا فى وزير الخارجية الأمريكى، ريكس تيلرسون، الذى رأس من قبل شركة "إكسون موبيل" أكبر شركة نفط خاصة فى العالم، والذى كان انحيازه واضحا للجانب القطرى فى الأزمة الخليجية فى مواجهة دول التحالف الرباعى.

 

أكسون موبيل توصف أحيانًا بأنها هي التي بنت دولة قطر سواء بمشاريع الغاز والنفط أو بما يسمى بـ"الأدوات الناعمة" التي استخدمتها الدوحة طوال العقدين الماضيين في توظيف أموالها بأهداف سياسية وإعلامية "أكبر من حجمها".

 

وجاء في تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن تيلرسون متعاطف مع القطريين في النزاع، ودعا في البداية المملكة العربية السعودية وحلفائها إلى رفع الحظر دون قيد أو شرط على قطر في الوقت الذي استمرت فيه المفاوضات.

 

داعم لقطر وتُركيا

 

من جانبها عبرت منظمة كلاريون الأمريكية في وقت سابق، عن أن إدارة ترامب لم تصنف الإخوان جماعة إرهابية كما كان متوقعا، مشيرة إلى أن هذا التصنيف يقع في اختصاص وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي اختار الإخوان وأنصارها في قطر وتركيا على الدول العربية الأخرى.

 

أثار انحياز تيلرسون لإمارة قطر والإخوان خلال الأزمة بين الدوحة ودول الرباعى العربى الاندهاش والأسئلة وحول هذا قالت المنظمة فى تقريرها إن إدارة ترامب لم تصنف الإخوان جماعة إرهابية كما كان متوقعًا، مشيرة إلى أن هذا التصنيف يقع فى اختصاص وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذى اختار الإخوان وأنصارها فى قطر وتركيا على الدول العربية الأخرى.

 

وكان تيلرسون قد أعرب عن معارضته لإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب على اعتبار أنها جماعة معتدلة وغير عنيفة متجاهلا الوقائع والأدلة والشواهد من مصر ودول أخرى، هذا الموقف أثار علامات الاستفهام من حقيقة ما يجرى داخل إدارة الرئيس ترامب حيث لا يتنبى ترامب وتيلرسون اتجاها واحدا.

 

وفى حين أن الرئيس الأمريكى أعرب عن دعمه للإجراءات العربية ضد قطر، ووصفه لقطر بـ"ممول رئيسى للإرهاب"، فأن تيلرسون فعل العكس ووصف قطر بأنها منطقية فى رد فعلها على الضغوط العربية.

 

وتحدث التقرير عن علاقة تيلرسون بقطر، وأشار إلى أن شركة إكسون موبيل، التى كان يتولى رئيس مجلس إدارتها قبل توليه مهام الخارجية الأمريكية، هى عضو مؤسس فى مجلس الأعمال القطرى الأمريكى فى عام 1996، وهى كيان أسس من قبل النظام القطرى، وقتها كان تيلرسون مسؤول رفيع المستوى، وبعد توليه رئاسة الشركة النفطية العملاقة، أصبح عضوا فى الهيئة الاستشارية لمجلس الأعمال القطرى الأمريكى.

 

ومجلس الأعمال القطرى الأمريكى يلعب دورا رئيسيا فى إدارة العلاقات القطرية الأمريكية ولن تكون مفاجأة القول بدعمه للإخوان وللإسلاميين فى أمريكا، والأمر يتضح جليا فى انحياز وزير الخارجية الأمريكى لقطر لحماية مصالح شركة "إكسون موبيل" التى ترتبط بمصالح تجارية كبيرة مع قطر، فالوزير وضع مصالح الشركة على أولوياته فى معالجته لأزمة قطر مع دول التحالف الأربعة.

 

ورصد التقرير أيضا علاقة تيلرسون بتركيا، وقال إن "إكسون موبيل" كان عضوا فى مجلس الأعمال الأمريكى التركى، الذى يترأسه إكين ألبيتكين، نفس رجل الأعمال التركى الذى كان فى قلب الجدل المحيط بمستشار الأمن القومى السابق مايكل فلين، وفى الوقت الذى لم يجد فيه أردوغان سوى قليل من المدافعين عنه، زار تيلرسون تركيا فى التاسع من يوليو للحصول على جائرة من مؤتمر البترول العالمى.

 

ماذا تُعني الإقالة؟

 

وفقًا لخبراء في الشأن الخليجي، فإقالة ترامب لريكس تليرسون تُعني بداية جديدة للحرب ضد الإرهاب وخسارة قطرية كبيرة لقوتها الدبلوماسية لدى الولايات المُتحدة الأمريكية، فمن جانبه قال الكاتب والباحث الإماراتي فيصل الزعابي، إن تنظيم الحمدين في مقدمة وداع تيلرسون.

 

وعلى جانب آخر قال الصحفي السعودي حسن السلمي، إن إقالة ريكس تليرسون صفعة أولى في وجه تنظيم الحمدين و نظام إيران، والصفعة الأخرى هي تعيين مدير المخابرات مايك بومبيو وزيرا للخارجية، بومبيو ناقما على النظام الإيراني الذي يغذي الإرهاب، وكل من يتعاون معه، حيث تعد إقالة ريكس تليرسون إرباك لتنظيم الحمدين الداعم للإرهاب وقد يكون هُناك تطور سريع بالأحداث بالمنطقة.

تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك