menuالرئيسية

أسرار وخبايا تنامي الدور الإيراني في اليمن

الأربعاء 06/ديسمبر/2017 - 11:09 م
The Pulpit Rock
اليمن العربي
 

لم يكن التمدد الإيراني في اليمن وليد لحظة ما متأخرة بقدر ما كان وليد تراكم لمحاولات سابقة عديدة للاختراق والتواجد على الأرض اليمنية، بدافع مبدأ تصدير الثورة الإسلامية التي لم تكن سوى غطاء للإستراتيجية الإيرانية القائمة على السيطرة ومد النفوذ في محيطها الإقليمي والعربي تحديدًا.

 

ويعد التدخل الإيراني في الحالة اليمنية، خاصة قبل قيام ثورة فبراير، نجح في تحقيق كل أهدافه، لأسباب عدة في مقدمتها السياسة الإيرانية بفعل متغيرات ثورة 1979 وبغطاء "تصدير الثورة"، بذلت جهوداً كبيرة لنشر التشيع في اليمن طوال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، عبر استقدام بعثات طلابية يمنية للدراسة في إيران وسوريا ولبنان، لكن تأثيرات مثل هذه الأساليب لم تكن كبيرة بحكم براغماتية التدين اليمني وعوامل أخرى تاريخية واجتماعية لم تساعدهم في تحقيق كل أهدافهم تلك، فضلا عن المتغيرات التي  طرأت -محلية وإقليمية- فرضتها مفاعيل ثورات الربيع العربي، وجد الإيرانيون الفرصة سانحة للتدخل بحثاً عن مناطق للنفوذ، وبشكل أكثر وضوحاً.

 

تغلغل إيراني في الأحزاب اليمنية

مع توقيع المبادرة الخليجية بشأن انتقال السلطة سلمياً في اليمن، بدأت تظهر بقوة ملامح هذا التغلغل الإيراني بتمويل طهران لعدد من الأحزاب كحزب الأمة والحزب الديمقراطي اليمني، عدا عن تمويل عدد من وسائل الإعلام ما بين صحف وقنوات فضائية كتلك التي تم إطلاقها بالتزامن مع إطلاق قناة الميادين الإخبارية حيث تبث جميعها من بيروت، كقناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي وقناة الساحات ذات الصبغة "غير المذهبية".

 

دعم إيران إعلاميًا

ولم يقتصر دعم إيران لحلفائها فقط على الجانب الإعلامي، بل تعدى الأمر إلى تمويلهم مالياً وتزويدهم بالسلاح والتدريب عليه عبر مدربين لبنانيين ، حيث تشير بعض المعلومات أنه تم تدريب أعداد كبيرة من الأفراد التابعين لجماعة الحوثي أو من أنصار الحراك المسلح طوال الفترة الماضية.

 

إيران والحراك الانفصالي جنوبا

عقب ثورة 11 فبراير، السلمية الشعبية في كل أرجاء اليمن شمالاً وجنوباً، وجد الجنوبيون أنفسهم في خندق واحد مع إخوانهم الشماليين ضد نظام صالح الذي سقط سلمياً، ليعتلي الحكم نائبه الجنوبي الرئيس هادي بموجب المبادرة الخليجية المدعومة دولياً،وهنا بدأت عملية الاستقطاب والتجنيد للمشروع الإيراني في جنوب اليمن بكل أنواع الدعم والتمويل المالي والتدريبي والإعلامي، كقناة عدن لايف الناطقة باسم الحراك المسلح والتي تبث من بيروت.

 

وترتكز الإستراتيجية الإيرانية في دعمها لجماعات المتطرفة بالمال والسلاح، وتدريب عناصره على إستراتيجية الفوضى الأمنية لعرقلة جهود الاستقرار في الجنوب، ليتمكن حلفاؤهم الحوثيون من التمدد المسلح على الأرض وكسب مزيد منها شمالاً.

 

دعم جماعات العنف

في عام 2009 تداولت وسائل الإعلام العربية تقرير صحافي لخطة إيرانية تدعم انفصال الجنوب وإعادة الإمامة للشمال وتم تسميتها" يمن خوشحال" وتعني (اليمن السعيد)،عبر طريقين مهمين، الفوضى الجماهيرية، والتمدد المسلح.

 

دعم الحوثيين بالسلاح

قدمت إيران عشرات الشحنات من الأسلحة لـ"الحوثيين" و"الحراك" بين عمامي (2006-2013) ،وتم القاء القبض عليها في2012، ويتم نقل هذه الأسلحة عبر قوارب صيد على شحنات صغيرة إلى الأراضي اليمنية، حيث يقوم سماسرة السلاح بنقلها وتهريبها إلى محافظة صعده التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.

 

التجسس

في مارس2013، قضت محكمة يمنية بحبس اثنين يمنيين خمس سنوات بتهمة التخابر مع طهران بين 1997-2008 ، كما وجهت المحكمة للمتهمين أيضا اتهامات بالتواصل مع عاملين بالسفارة الإيرانية بصنعاء، وسلما لهم تقارير عن خفر السواحل والوقود والسلاح والزوارق الحربية والمناورات العسكرية، بالإضافة إلى معلومات دقيقة عن الأمن القومي اليمني، التخابر مع طهران ليس محصوراً في خلايا التجسس بل بالإضافة إلى أدوات إيران (الحراك- الحوثيين- الأحزاب الممولة- الناشطين- المشائخ)، وخلال هذه الفترة الطويلة من التجسس والتخابر جعل اليمن وعلاقتها الداخلية والخارجية مكشوفة للإيرانيين.


تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك