menuالرئيسية

اليمن بعد علي صالح

الأربعاء 06/ديسمبر/2017 - 09:16 م
 

سؤال يتم تداوله كثيرا وكأنها مفاجآة وكثير ممن يتسال يدخل في اعتقادة ان صالح هو الممسك بزمام اليمن وبوفاته سينهار كل شي وكانه احد الهه الاغريق القديمة يحمل اليمن بيديه وكأن صالح يملك الاعمدة التي يقوم عليها اليمن وبسقوطه ستغدو اليمن بلا اعمده مصيرها مجهول .

ويعزز هذا الاعتقاد لدي الكثيرين كيف تم التعامل مع دعوته للخروج علي الحوثيين الذي تحالف معهم بالترويج و الترحاب وحتي المطالبة باعتبارة بطل من قبل قيادات سياسية في الوطن والاقليم متناسيين تاريخ طويل من انشاءتحالفات وتكتلات ثم الانقلاب عليها حسب ما يري من تحقيق لمصالحه

بينما نجد في الجانب الاخر الغرب واجهزته الاعلامية ومحللية ينظرون الي الدعوة بالارتياب وتبقت اسس تعاملهم ثابته وخطابهم موحد بالمطالبة بالحل السياسي .

هناك حقيقة ماثلة امامنا تتحدث ان الحرب طال مداها لتكون واحدة من اطول الحروب التي خاضتها اليمن في تاريخها ضد ميليشيا انقلابية فان كانت البداية مشجعة وخاطفة  وتحققت انتصارات متلاحقة في بداية الحرب مما اعطي الانطباع بسررعة الحسم واعادة الاعمار وعودة الحياة  لطبيعتها ولكن ما لحق الانتصار تباطؤ كبير في التقدم جعل من التقاط دعوته مخرج لكثير من القوي المتكاسلة او المتخاذله او المتخوفة من المواجهه

صدمت تلك القوي بانتهاء ما كانت تنتظرة من انتصار بلا كلفة تذكر وتوزيع وترويج لابطال من ورق وخاصة وان الكثير من هولاء الابطال ظهروا علي حقيقتهم ولكن ما المانع ان اطلقنا علي العدو رقم واحد بطل ان نوزع اللقب علي من نراه يحمي ويساعد ويساند مصالحنا هذا كان لسان حالهم .

هذا ومن هول المفاجاة لم تتضارب المشاعر رغم اختلاف الانتماءات والولاءات لم يبكيه بكاء صادق احد باستثناء افراد اسرته .

ماذا عن المستقبل القريب وهل ستنكسر شوكة الحوثيين وتن  ان القبائل المحيطة بصنعاء ستحول ولائها الي الشرعية  والتي كانت تدين بالولاء لصالح وهي من كانت سنده طوال سنوات حكمة وقد غضت النظر عما يحدث لشيخ مشايخ حاشد من قبل الحوثيين بناء علي توجيهات من صالح ولولا صالح لكانت انتقمت للاهانات المتكررة التي وصلت لاقتحام غرف النوم والتشهير ولم يوقف الاعتداء الا النساء في اهانة اكبر مما حدث .

وبالطبع تحولها سيكون لاسباب اهمها الرغبة في الانتقام لصالح هذا من جانب ومن جانب اخر وهو الاهم لكي تتمكن من الحصول علي موارد مالية خاصة وان صالح كان يعرف كيف يمكن ان يغطي حاجاتهم المادية لاستمرار الولاء واصبحوا بحاجة ماسة لقنوات تمويلية ولا يمكن ان يتجهوا للحوثيين وبعد تغير سياسة اللجنة الخاصة اصبح اتجاههم لقنوات الحكومة الشرعية في حكم المؤكد

اما بالنسبة لضباط وجنود الحرس الجمهوري الذي اشرف علي تكوينه احمد ابن صالح وهم ولائهم لصالح واسرته وكان لهم موقف مساند للحوثيين بناء علي توجيهات صالح وبالفعل باشروا عمليات بقيادة طارق للسيطرة علي صنعاء ولكن تم انسحابهم و خروجهم المبكر من المعركة يرجح انهم سينتقلوا ليكونوا تحت تصرف قيادة الحكومة الشرعية خاصة بعد اعلان رئيس الجمهورية العفو عنهم في حالة انضمامهم لمقاومة الحوثيين .

وبالطبع يحكم هذه الفرضية قدرة الشرعية علي ادارة الامور وقوة قنواتها الاتصالية وامكانياتها ورغبتها الحقيقية في تحقيق النصر

تبقي القوة الكبيرة التي يملكها حزب الاصلاح غير مشاركة بفاعلية كبيرة وتنتظر الحصول علي مكاسب دون ان خسائر لتكون القوة الاقوي وهذا ما تحقق الان فقد سقطت ورقة الحرس الجمهوري وتبقت الالوية التي تتبع نائب الرئيس الذي يؤيدالاصلاح علانية وجهرا والمنتظر ان مقابلة قيادته  لولي العهد محمد بن سلمان ستغير من مسار المعارك ولكن الي الان لم يحدث تغيير يذكر

ولعل من المهم الان في هذه المرحلة تقييم الاسباب التي اخرت الحسم وذلك لسرعة الوصول الي الاختيار الوحيد وهو النصر السريع خلال مدة قصيرة قبل ان يعيد الحوثيين ترتيب صفوفهم ويتحصنوا فقد قدر البعض فترة خمسة عشر يوما من اغتيال صالح كموعد نهائي لوصول قوات الشرعية لمشارف صنعاء وان لم يحدث هذا فاننا سندخل في فوضي عارمة وانهيار تام .

ومن خلال ما تم استعراضه انفا حول القوي الخارجة عن اطار الحكومة الشرعية والقيادة الموحدة للجيش ننظر الي قوي الجيش الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية القائد الاعلي للقوات المسلحة وكذلك نائب الرئيس في ظل الاعراف والقواعد والقوانين العسكرية العامة يجب من تقييمة والنظر الي الاسباب التي تمنعهم او تؤخرهم علي اتخاذ قرارات حازمة تنهي الحرب .

تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك