menuالرئيسية

الصمت عن التخريب في الجوبة إهانة للدولة

الأحد 19/نوفمبر/2017 - 09:46 م
 
للأسف الشديد تشهد مديرية الجوبة جنوب محافظة مأرب، أعمال تخريب متصاعدة تستهدف المصالح العامة، وتضاعفت في الآونة الأخيرة مستغلة تغاضي قوات الجيش وأجهزة الأمن وغض الطرف عنها وصمت السلطة المحلية .

كثيراً ما تعرضت كابلات الاتصالات التي تعبر مديرية الجوبة إلى مديرية حريب جنوب شرق محافظة مأرب، لأعمال تخريبية متكررة خلال الأشهر الماضية، ويقوم المهندسون بإعادة إصلاحها وإعادة الخدمة إلى مديرية حريب، دون ان تتخذ ادارتي السلطة المحلية في حريب والجوبة أية اجراءات تمنع من تكرار تلك الأعمال، مما أتاح الفرص الكثيرة للمخربين في استهداف المصلحة العامة بشكل علني مستمر أشبه بالأسبوعي أو اليومي، وفي محيط معسكرات الدولة التي لم تعد تحرك ساكناً .

في 13 يوليو 2017 م تعرض كابل الاتصالات للقطع بآلة حادة على يد مخربين في مديرية الجوبة وبعد عودة الخدمة بعد اصلاح المهندسين القطع بتاريخ 17 يوليو 2017، عاد المخربون مجدداً بعد اسبوعين فقط وقاموا بقطعه مجدداً بتاريخ 30 يوليو 2017 م، وجاء بعد ساعات من اجتماع عقدته القيادة المحلية لحريب والعسكرية للجوبة مع القيادة الأمنية بمأرب تعهدت خلاله بملاحقة المخربين والمتقطعين في طريق مأرب حريب الجوبة البيضاء، ما يعني أنه تحدٍ واضح من المخربين لأجهزة الدولة التي لم تحرك ساكناً تجاههم ازاء تلك الاعمال التخريبية المتحدية ولا زالت  .

ولم تكتفي تلك العصابات التخريبية بأعمالها تلك فحسب بل صعدت أكثر، فخلال اسبوعين من 28 اكتوبر الماضي إلى 2 نوفمبر الجاري عادت عصابة التخريب ذاتها وقامت بقطع كابل الاتصالات في ثالث عمل تخريبي نفذته في اقل من اسبوع استهدف كابل الاتصالات في منطقة الخشينة على بعد أمتار فقط من نقطة ومعسكر اللواء 26 مشاة الكائن في ذات المنطقة، ومنطقة أم ريش الواقعة شرقاً عن المعسكر بمسافة ليست بالبعيدة جنوب الجوبة .
على الرغم من تجرؤ المخربين واعتداءهم على مصالح الدولة والمصلحة العامة في محيط معسكراتها، إلا ان قيادة الجيش لم تحرك ساكناً إزاء تلك الاعتداءات السافرة المهينة للجيش والتي تهدر هيبة الدولة وفرطت في مصالحها ومصلحة المواطن .

بعدها بأسبوعين فقط عادت عصابة التخريب مجدداً وبالتحديد مساء الخميس الماضي 16 نوفمبر 2017 م، وقامت بقطع كابل الاتصالات من منطقة واسط على بعد مسافة ليست بالبعيدة غرباً عن المعسكر، وكالعادة لم تحرك قيادة اللواء ساكناً كما هو حال الأجهزة الأمنية في مديرية الجوبة في ظل صمت مطبق من إدارة حريب .
وجاء هذا العمل التخريبي الأخير والذي نأمل أن يكون الأخير، بعد ساعات فقط من نجاح الأجهزة الأمنية في مديرية حريب من ضبط خلية إرهابية كانت تستهدف الجيش الوطني في مدينة حريب بالعبوات الناسفة، وهو ما يشير إلى وجود علاقة وثيقة بين من يقومون باستهداف كابلات الاتصالات في الجوبة وتلك الخلايا الارهابية في حريب، ويعملون معاً لصالح مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية من خلال اعمالهم تلك التي تستهدف رجال الجيش والمصلحة العامة . 
مساء أمس السبت تمكن الفريق الهندسي من اعادة إصلاح كابل الاتصالات وإعادة الخدمة إلى مدرية حريب، لكن دون معرفة ما إذا كانت السلطة المحلية في حريب ألزمت قيادة اللواء 26 مشاة بالجوبة وإدارة أمن الجوبة ووجهاء وأعيان المنطقة بالالتزام بملاحقة المخربين وتسلميهم للأجهزة الأمنية في مأرب لنيل جزائهم العادل، أو الكشف عن اسمائهم والتعاون مع الأجهزة الأمنية في تعقبهم وملاحقتهم .
تغاضي قيادة اللواء 26 مشاة عن المخربين وتستر وجهاء وأعيان الجوبة عنهم وصمت السلطة المحلية بحريب عنهم كل تلك الأخطاء الفادحة أتاحت فرصة كبيرة للمخربين في استهداف المصلحة العامة وتخريبها بكل سهولة وبشكل متكرر .

تغاضي اللواء 26 مشاة عن المخربين مثل إهانة كبيرة للجيش الوطني وإهدار لهيبة الدولة بعد تجرؤ المخربين على الاعتداء على مصالح الدولة ومصلحة المواطن العامة في محيطه .

وصمت السلطة المحلية في حريب عن مصالحها المستهدفة في الجوبة تفريط كبير وإهمال متعمد لمصالح الدولة والمصالح العامة أتاح للمخربين استهدافها وتدميرها بشكل قد لا يصدقه العقل .

وتستر وجهاء وأعيان الجوبة عن المخربين ينقل صورة قبيحة عن سكان المديرية بالكامل ويسيء لسمعتهم بشكل عام .

أرض القبيلة ملك عام لكل ابناءها، ولا يحق لأي مجموعة منهم القيام بأية اعمال قبيحة عليها، كونها تسيء لكافة ابناء القبيلة وليس المخربين فحسب .

نسبة المخربين في مجتمع ما، قد لا تتجاوز نسبة 5% لكن صمت 95% من المجتمع يجعل من ذلك المجتمع مخرب 100% .

الصمت عن التخريب عار على جبين الصامتين ولعنة تحل على المجتمعات الصامتة التي تكتنف المخربين وتوفر لهم البيئة الخصبة وتصبح مجتمعات سيئة السمعة .
الجيش ملزوم بالقيام بواجبه في محاربة المخربين وحماية المصالح العامة، والأمن ملزوم بالقيام بواجبه في ملاحقة المخربين وضبطهم، ووجهاء وعيان القبيلة ملزومون بإهدار دم المخربين كما هي اسلاف وأعراف القبائل والكشف عن اسمائهم والتخلي عنهم .

من الجريمة ان تكتفي السلطة المحلية في حريب بإعادة اصلاح كابلات الاتصالات فقط دون الضغط على الجيش وأجهزة الامن في الجوبة بالقيام بواجبها في ملاحقة المخربين والقضاء عليهم .

الاكتفاء بإصلاح ما تدمره عصابات التخريب، والانتظار حتى تنفذ عملية تخريب اخرى، جريمة يعاقب عليها القانون كونها تمثل اهدار للمال العام وتفريط في المصلحة العامة .

ونحمل السلطة المحلية والجيش والأمن كامل المسئولية تجاه من تتعرض له كابلات الاتصالات من اعمال تخريبية متكررة بشكل اشبه الأسبوعي ان لم يكن أشبه باليومي كما حصل أواخر اكتوبر الماضي ومطلع نوفمبر الجاري 
تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك