menuالرئيسية

ويسألونك عن يافع

الأحد 18/يونيو/2017 - 01:24 م
 

تكاد تكون يافع هي المنطقه الوحيده  في الجنوب التي يتجاوز  تأثيرها تقريبا  حدود منطقتها  فعلى مدى تاريخها على الأقل الحديث و المعاصر نجد أنها قد  لعبت ادوار كبيره في مجريات  الأحداث و صنع التاريخ  نفسه  ففي الوقت الذي تخلت معظم مناطق الجنوب عن بنيتها الاجتماعية كانت يافع محافظه على هذه البنية و لم تتأثر أو تتغير بتغير الأوضاع السياسية و في الوقت نفسه ظلت  محافظه على مدنيتها و طابعها المدني و استطاعت أن تتجاوز كثير من الهزات العنيفة التي حدثت في المنطقه و تأثرت بها غيرها بالرغم ان رقعة الأرض التي وجدت فيها حوت أكثر من سلطنة و إمارة و توزعت فيما بعد  جغرافيتها على محافظتين مختلفتين.

          

ظلت يافع محافظه على خصوصيتها و طابعها الخاص تتوارثه الأجيال جيل بعد جيل و عاشت و مازالت تعيش في انسجام و تناغم تامين  بين جميع شراىحها حتى أن الكثيرين يذهلون من هذا التماسك و من مدى صموده كل هذه المده الطويله من الزمن و نعتقد أن هذا لم يأتي من فراغ و انما أتى بفضل العقليه و الحكمه التي تجلت بوضوح في ابناء هذه المنطقه و في النفس الجمعي  عند غالبيه ابناىها الذي اختطوه لانفسهم و تحلو به طوال فترات تاريخهم فما وصلو إليه  هو نتيجة إرث ثقافي و حضاري  كبير  موغل في القدم فالتزام الناس بعقد اجتماعي سوى كان مكتوب أو غير مكتوب  و المحافظه على ديموميته و استمراريته لا يحدث الا في المجتمعات الحيه  .

 

لقد كان ليافع دور بارز في تاريخ  حضرموت لا ينكره غير جاهل فقد أصبح على مدى سنوات أبناء يافع جزء من النسيج الاجتماعي الحضرمي مع احتفاظهم  بعلاقاتهم مع منطقتهم الام يافع بدون ان تؤثر هذا العلاقه  على وجودهم  هناك و الشي نفسه حصل في عدن  و ان بطريقه مختلفه و اقل ظهور من حضرموت فكان أبناء يافع في طليعة من سكن هذه المدينه و استقر فيها من بين كثير من الفىات و حتى من  القوميات  الأخرى التي وجدت في عدن  ضالتها .

 

وفي الحرب الأخيرة التي شنها الحوثيين على الجنوب كان دور يافع اكثر واضحا فيها فكانوا من بين أهم عوامل النصر التي حققها الجنوبين فتقريبا كانت بصماتهم واضحة في مختلف جبهات القتال دون استثناء سواء في الضالع او بله أو عدن أو غيرها  فإلى جانب الرجال الذين قدمتهم يافع و الدماء التي سكبتها في هذه الجبهات  كانت يافع ايضا تخوض معركه أخرى لا تقل أهمية عن معارك الجبهات أن لم تفوقها من حيث الاهميه هذه المعركة هي معركه الصمود و تعزيز هذا الصمود من خلال تبنيها مد المقاتلين في هذه الجبهات  بما يحتاجون إليه و بما يساعدهم على ثباتهم و كذا تقديم الدعم و المساعدة أيضا للناس المحاصرين في عدد من المدن  .

 

إننا و مهما تحدثنا عن هذا الدور المحوري الذي لعبته يافع سواء في الماضي أو في الحرب الأخيرة فإننا لا نستطيع أن نلم بكافه  الجوانب أو نعطي هذه المنطقه القدر الذي تستحقه و مهما حاول البعض وهم قله  أن ينتقصو من هذا الدور او يقللو من اهميته فإن يافع تظل الرقم الصعب فهي المخزون البشري و المادي للجنوب و الذي  بدونها و بدون أن يشترك حكماىها في رسم ملامحه  ( أي الجنوب ) فلن يكون للجنوب مستقبلا أفضل يلبي الحد الأدنى من  أحلام و طموحات الناس و يكفي يافع فخرا أنها لم تتلطخ  أيدي ابناىها بالسلبيات التي حدثت في عدن عقب تحريرها فلم يحدث أن وجدنا أحد من ابناء يافع يبسط على شارع أو يحتل مسكنا أو يبسط على ارضيه او يحتل مرفق ولم يقترن أسمها إلا بكل الصفات الحميدة التي كدنا نفقدها في الجنوب ليس لأنهم ملائكة و إنما لأن لهم مرجعياتهم وعرفهم الذي سنوه لانفسهم و ظلوا محافظين عليه متمسكين به بالتوازي مع مدنيتهم فإن أخطاء أحدهم يجد من بينهم من يقتص منة ويعيده إلى جاده الصواب و في الأخير نوجه الف تحيه لحكماء يافع وكبار يافع و أهل  يافع لحفاظهم أولا على نسيجهم وبنيتهم الاجتماعية و لدورهم الوطني تجاه قضايا شعبهم المصيرية ثانيا و نتمنى أن يظلو محتفظين بهذا الارث و الا تتفرق كلمتهم ففي  ظل وجود يافع القوية  نطمىن على مستقبل الجنوب والله من وراء القصد.

تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك