menuالرئيسية

أسرار خطيرة.. كيف توغلت أفكار حسن البنا الإرهابية لقطر؟ (تقرير خاص)

الخميس 18/مايو/2017 - 11:21 م
The Pulpit Rock
اليمن العربي – خاص
 

 

 

حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي اسم لم ينساه أي مواطن عربي، لأنه مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بعام 1928 بداية من مصر وكان يتخذ العديد من المقومات والأيدلوجيات الوهمية لبناء التنظيم بأنهم يهدفون إلى إصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي من منظور إسلامي شامل، ألا أن تلك الإستراتيجيات تحولت لأفكار مُتطرفة لهدم الدول العربية فيما بعد.

 

بداية الحراك

كانت هناك مجموعة بسيطة في قطر تنظم نفسها وتنشئ نواة التنظيم بشكله التقليدي حسب الهيكل التنظيمي للنموذج الإخواني، وكانت بعض القيادات الشابة تدرس في الخارج التي سيكون لها أثر كبير على مستقبل هذا التنظيم وأحدى أبرز هذه الشخصيات هو طالب كان يدرس الطب في القاهرة منتصف السبعينات، وهو جاسم سلطان الذي سيكون له عظيم الأثر القيادي والفكري على جماعة الإخوان في قطر، بحسب ما رصد "اليمن العربي".

 

الكتب الإخوانية

تكون جاسم سلطان بمزيج من الثقافة الإسلامية والاطلاع على العلوم الإنسانية، فبالإضافة لقراءته الكتب الإخوانية التقليدية لسيد قطب وسعيد حوى وفتحي يكن وغيرهم من كتاب "الإخوان"، فإنه حين كان يدرس الطب كان اهتمامه كبيرًا بالعلوم الإنسانية والأدب، وربما هذه الاهتمامات الإنسانية كانت أكبر من اهتمامه وأيضا ساهم اطلاعه على الأفكار السياسية المختلفة في الساحة العربية في وعيه بأهمية دراسة التراث الإنساني من الشرق والغرب.

 

التحامه بجماعة الإخوان

ساهم وجود جاسم سلطان في مصر في منتصف السبعينات وقت نشوء التيار الإسلامي ومن ثم التحامه بجماعة الإخوان ومزاملته للقيادات الشابة الجديدة كعبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان، ساهم ذلك كله بتكوين وعيه حول الإشكالات التي ما زالت تحملها حركة الإخوان بشكلها التقليدي، وبحث الأفكار الإصلاحية في عقله وخطابه.

 

بعد انتهاء الدراسة

حين عاد جاسم سلطان وكوادر أخرى بداية الثمانينات من الدراسة في الخارج لقطر، لم تكن الجماعة حاملة لأي مشروع أو رؤية إصلاحية واضحة سوى الأدبيات الإخوانية العامة، لذلك بدأت تنطرح الأسئلة الجدية داخل المجموعة من هذه الكوادر العائدة: من نحن؟ وإلى نسير؟ وهل هناك مشروع نحمله ونتحمل حمله؟ هل هذا ما نريد؟ ما مصلحة المجتمع القطري في كل ذلك؟ هل هذا الثوب مناسب ارتداؤه في قطر؟

 

اللجوء لأفكار البنا

وكما يقول عبد الله النفيسي سياسي كويتي في مقال له عن هذه التطورات: "اللافت للنظر أن المجموعة تعاملت مع هذه التساؤلات بكل رصانة وجدية وحزم وقررت تفويض أفراد منها للقيام بدراسة هذه الأسئلة دراسة تفصيلية واستحضار فكر المؤسس حسن البنا وتنزيل هذا الفكر على تجربة "الإخوان" في مصر وتجارب "الإخوان" خارج مصر، وصف النفيسي لهذه الجدية بأنها "لافتة للنظر" يعود لكون تجارب إخوانية كثيرة ماتت فيها دعوات إصلاحية نتيجة ضعف القدرة على التساؤل وتبيئة التجربة في السياق المحلي بما يناسب المجتمعات التي نشأت فيها هذه التجارب.

 

لا يوجد نقد

عملية المراجعة الداخلية استمرت طيلة عقدي الثمانينات والتسعينات، ولم تستند تلك المراجعات لأي تراكم حقيقي لنقد داخلي في جماعة الإخوان، إذ يشير جاسم سلطان إلى أن الجماعة لم تصدر أي مراجعة أو نقد منذ عام 1949؛ سنة وفاة حسن البنا، كانت أولى ثمرات هذه المراجعات هي إصدار دراسة من جزأين عام 1991، الجزء الأول نشر بعنوان "حول أساسيات المشروع الإسلامي لنهضة الأمة.. قراءة في فكر الإمام الشهيد حسن البنا" واللافت للنظر أنه صدر باسم الراحل عبد الحميد الغزالي "1937 – 2011" الذي كان عضو مجلس شورى الإخوان في مصر، ومسئولا عن القسم السياسي قرابة ثماني سنوات.

 

سياسة الاستقطاب

يذكر أن البنا كان حريصا على ربط قطاع التنظيم العالمي "متابعة الشؤون الخارجية" بقطاع من المعلمين والاستشاريين، ويقدمون للحكام من فترة لأخرى، يدعمهم هو برحلاته وعلاقاته، وتأتي في أعقابهم الهجرة الثانية وهي هجرة قسرية، عقب تضييق السلطات المصرية على "الإخوان" في أعقاب أحداث المنشية، وانكشاف التنظيم السري والمحاكمات المصاحبة التي أودت بحياة مفكر "الإخوان" سيد قطب.

 

الفارس الوهمي الجديد

وفي عام 1961، وبعد ملابسات مختلفة، من اعتقال إلى إفراج مفاجئ، هاجر الشاب المصري حينها يوسف القرضاوي إلى قطر ليقوم على المعهد الديني الثانوي، الذي يطوره، ويسهم في الوسط الديني فيها، ويؤسس كلية الشريعة بجامعة قطر، وبالتزامن مع ذلك ينال الثقة، وتحولت قطر إلى محطة لرحلاته في دول الخليج، ولم يكن القرضاوي وحده، بل معه عبد المعز عبد الستار، والدكتور أحمد العسال، وعبد البديع صقر، فتولوا مهام الدعوة والدين، وكان حاكم قطر آنذاك الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني يوليهم الثقة، يقول عبد الغفار حسين في مقالة بجريدة "الخليج" الإماراتية: "ولم يكن الطريق سهل المسالك أمام التوسع الإخواني وغيرهم من الجماعات في الخليج العربي غير المنسجمة مع التيار القومي، ولذلك لم تقم في هذه المناطق تجمعات إخوانية منظمة لها الحول والطول قبل السبعينات من القرن المنصرم".

تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك