menuالرئيسية

ما هي علاقة اليمن وإيران بزيارة أردوغان لضريح السُلطان سليم الأول؟

الثلاثاء 18/أبريل/2017 - 02:21 م
The Pulpit Rock
أردوغان
اليمن العربي - حسام السعيدي
 

فور إعلان الموافقة على التعديلات الدستورية في تُركيا، قام الرئيس التُركي رجب طيب أردوغان بزيارة أضرحة السُلطان سليم الأول و رئيسي وزراء تُركيا عدنان مندريس و نجم الدين أربكان، فما هي الرسالة التي يُريد توصيلها أردوغان من وراء هذه الزيارة؟ ومن أصحاب هذه الأضرحة؟.

في التقرير التالي يكشف "اليمن العربي" عن ماهيات أصحاب الأضرحة التي زارها الرئيس التُركي التي تُثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن هذه الزيارة ورائها رسالة "أردوغانية" مضمونها أن تُركيا عائدة لإمبراطوريتها القديمة إبان الخلافة الإسلامية العُثمانية.

وبالأخص زيارة أردوغان لضريح السُلطان سليم الأول الذي قضى في عهده على سلالة الصفويين الإيرانيين وضم تهامة لدولته، فهل هي رسالة أيضًا إلى أن أردوغان سيضع في المرحلة القادمة مواجهة أطماع إيران في اليمن  في مقدمة أولوياته؟ أم أن هناك دور جديد سيلعبه أردوغان في اليمن؟

سليم الأول والانتصار على السلالة الصفوية وضم تهامة لدولته

هو تاسع سلاطين الدولة العثمانية وخليفة المُسلمين الرابع والسبعون، وأوّل من حمل لقب "أمير المؤمنين" من آل عُثمان.

حكم سليم الأول الدولة العثمانية من سنة 1512 حتى سنة 1520، حيث لُقب "بالقاطع" أو "الشجاع" عند الأتراك نظرًا لشجاعته وتصميمه في ساحة المعركة، ويُعرف بالغرب بأسماء سلبية، فعند الإنجليز مثلا سمي "سليم العابس"، نظرًا لما يقوله بعض المؤرخين بأنه كان دائمًا متجهم الوجه. وعند الفرنسيين عرف باسم سليم الرهيب.

وفي عهده ظهرت السلالة الصفوية الشيعية في إيران وأذربيجان، ونشبت بينها وبين العثمانيين حرب ضروس انتصر فيها السلطان سليم، ومن ثمّ حوّل أنظاره نحو السلطنة المملوكية فغزا أراضيها وقضى عليها نهائيًا بعد أن استمرت 267 سنة.

يتميز عهد السلطان سليم الأول عما سبقه من العهود بأن الفتوحات تحولّت في أيامه من الغرب الأوروبي إلى الشرق العربي،[حيث اتسعت رقعة الدولة اتساعًا كبيرًا لشملها تهامة وبلاد الشام والعراق والحجاز ومصر.

عدنان مندريس

 ترأس الحكومة التركية في الفترة ما بين 1950- 1960 ، وهو أول زعيم سياسي منتخب ديمقراطياً في تاريخ تركيا. وقد أعدم شنقاً مع اثنين من أعضاء مجلس وزرائه في 17 سبتمبر 1961. وهو أول رئيس وزراء يعدم في تركيا.

وجه المعارضون العلمانيون إلى مندريس تهماً عديدة منها اهتمامه بإرضاء مشاعر الفلاحين الدينية ما أدى إلى ظهور تيار ديني مطالب بخلط الدين بالسياسة وعودة الخلافة وتطبيق الشريعة الإسلامية وكاد أن يطيح بالأتاتوركية.

نجم الدين أربكان

تولى رئاسة وزراء تركيا من الفترة بين 1996 و1997 حيث عُرف بتوجهاته الإسلامية، وخلال وجوده في حكومة أجاويد، حاول أربكان فرض بعض قناعاته على القرار السياسي التركي، وحاول ضرب بعض من أخطر مراكز النفوذ الداعمة للنهج العلماني، فقدم بعد تشكيل الحكومة بقليل مشروع قرار للبرلمان بتحريم الماسونية في تركيا وإغلاق محافلها، وأسهم في تطوير العلاقات مع العالم العربي ، وأظهر أكثر من موقف مؤيد صراحة للشعب الفلسطيني ومعاد لإسرائيل، ونجح في حجب الثقة عن وزير الخارجية آنذاك خير الدين أركمان بسبب ما اعتبر سياسته المؤيدة لإسرائيل.

التعديلات الدستورية التركية

- أصبح بمقدور أردوغان وفقًا للتعديلات الدستورية  البقاء رئيسا للبلاد حتى عام 2029، حيث ينص مشروع الدستور على تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة بالتزامن في 3 نوفمبر ، على أن يشغل الرئيس ولاية من 5 سنوات لفترتين كحد أقصى.

- يمتلك أردوغان الآن بعد تمرير التعديلات سلطات وصلاحيات تنفيذية واسعة للغاية تشمل تعيين وإقالة الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين.

- يستطيع الرئيس التركي إلغاء منصب رئيس الوزراء الذي يتولاه حالياً بن علي يلدريم، وتعيين نائب أو أكثر لمساعدته في إدارة السلطة التنفيذية.

- يحق للرئيس التركي التدخل في عمل القضاء من خلال تعيين 4 أعضاء في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين، وهو المجلس الذي يملك سلطة التعيينات والإقالات في السلك القضائي، فيما يملك البرلمان سلطة تعيين 7 أعضاء.

- يحق لأردوغان وفقًا للتعديلات الدستورية فرض حال الطوارئ حصراً عند حصول "انتفاضة ضد الوطن" أو "أعمال عنف تهدد بانقسام الأمة".

- التعديلات الجديدة تتيح للرئيس الانتماء لحزب سياسي، وهو ما يسمح لأردوغان بالعودة إلى حزب العدالة والتنمية، علما أن الرئيس ملزم حالياً بالحياد إزاء الأحزاب. 

تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك