menuالرئيسية

مخاوف من حرب نووية بين أميركا وكوريا الشمالية

السبت 15/أبريل/2017 - 04:34 ص
The Pulpit Rock
أرشيفية
اليمن العربي
 
 بدأت فعليا المخاوف الجدية من اندلاع حرب نووية» اميركية – كورية شمالية» بعد ان تبادل الطرفان اشارات قد تبين ان العد التنازلي لكارثة بشرية قد بدأ فعليا، اذ أصدر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أوامر بإخلاء فوري للعاصمة بيونغ يانغ، بسبب الخلاف المتصاعد مع واشنطن.

 في المقابل باتت كوريا الشمالية في مرمى النيران الاميركية، اذ وصلت مجموعة السفن الأميركية تتقدمها حاملة الطائرات «كارل فينسن» إلى مسافة تتيح لها مراقبة أي إطلاق باليستي لبيونغ يانغ، وتتيح وصول الطائرات التي تحملها إلى كوريا الشمالية وعودتها، فيما دعت دول اوروبية الى التزام ضبط النفس وعدم الانجرار وراء قرار وصفه الكثيرون بـ «الطائش» حيث لا رابح في هذه الحرب ولا مجال لاستعراض العضلات.
 وأمر الزعيم الكوري الشمالي سكان العاصمة بيونغ يانغ بمغادرة المدينة على الفور، ما أثار مخاوف من استعداده لحرب قريبة، حسب صحيفة «ديلي اكسبرس» البريطانية.
وأفادت صحيفة «برافدا» الروسية، بإجلاء نحو 6000 ألف شخص من العاصمة على وجه السرعة، وذكرت وسائل إعلام في كوريا الجنوبية مخاوف من تصرف متهور قريب لزعيم كوريا الشمالية، بعد أشهر من تعمده إجراء تجارب نووية.
 وقال الخبير، أيدين ميختييف، لصحيفة «برافدا»: ان «الوضع يمكن أن يتفاقم اليوم السبت، عندما ستقوم كوريا الشمالية بإجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات».
 الى ذلك، وصلت مجموعة السفن الأميركية تتقدمها حاملة الطائرات «كارل فينسن» إلى مسافة تتيح لها مراقبة أي إطلاق باليستي لكوريا الشمالية، وتتيح وصول الطائرات التي تحملها إلى كوريا الشمالية وعودتها.
 وذكرت مؤسسة «ستراتفور» الأميركية الخاصة للتحليلات أن مجموعة السفن المشار إليها وصلت إلى غرب جزيرة كيوشو اليابانية وتعبر في الوقت الراهن المضيق الكوري في حوض بحر اليابان باتجاه الساحل الشرقي لكوريا الشمالية.
أم القنابل  
 وفي خطوة «العصفورين بحجر واحد» أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى كوريا الشمالية رسالة جديدة، وصفها بأنها دولة «مشكلة» وأنها «سيتم الاعتناء بها».
 وعلق ترامب على كوريا الشمالية بعد أن سئل عن قرار الجيش الأميركي بإسقاط أكبر سلاح غير نووي استخدمه في القتال حتى الآن، على منطقة في شرق أفغانستان، اصابت كهوفا وتلالا تستخدمها عصابات» داعش» الارهابية.
 واستهدفت الولايات المتحدة أمس مجمعا من الأنفاق لخلية محلية تابعة لتنظيم «داعش» الارهابي في منطقة أشين بمحافظة ننكرهار، حيث ألقت إحدى طائراتها  قنبلة «GBU-43” الضخمة والتي تطلق عليها “البنتاغون” اسم “أم جميع القنابل» ويزيد وزنها على 9.5  أطنان، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل نحو 36 شخصا من «داعش» جراء الضربة الاميركية.
 وفي السياق ذاته، نقلت وكالة نوفوستي الروسية عن ريتشارد فيتس، مدير مركز التحليل السياسي والعسكري في معهد « Hudson” أن البعض يرى ان استخدام هذا السلاح هو بمثابة رسالة إلى كوريا الشمالية فحواها “أن منصاتها الصاروخية والمدفعية المخبأة تحت الأرض يمكن أن يتم تدميرها قبل أن تتمكن من تدمير العاصمة الكورية الجنوبية سيئول.
العد التنازلي
 الى ذلك،ذكرت وسائل إعلام دولية أن الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربة استباقية لكوريا الشمالية لمنعها من إجراء تجربتها النووية السادسة المقررة اليوم السبت، لذلك نشرت “البنتاغون” اثنتين من مدمراتها في منطقة قريبة من موقع التجربة النووية المحتملة.
 وأبلغ هؤلاء المسؤولون الشبكة أن الولايات المتحدة وضعت في مناطق مناسبة مدمرتين قادرتين على إطلاق صواريخ توماهوك على أهداف في كوريا الشمالية، إحداهما لا تبعد أكثر من 300 ميل عن الموقع المفترض لإجراء تجربة نووية سادسة.
 وأضافوا أن قاذفات أميركية ثقيلة وضعت في جزيرة غوام لمهاجمة كوريا الشمالية في حال الضرورة، وقالت الشبكة إن أية هجمة أميركية محتملة ستشمل إطلاق صواريخ وقذائف وهجمات إلكترونية وعمليات خاصة على الأرض.
  من جانبها، رفضت المتحدثة باسم “البنتاغون” دانا وايت، من جانبها، التعليق عن العمليات المستقبلية أو إصدار تكهنات علنية بشأن السيناريوهات المحتملة”.
154 صاروخاً
 وفي سياق مظاهر استعدادات الحرب، أظهرت الأنباء المتداولة في بعض المواقع الإخبارية في الإنترنت الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية كما لو أنها قاب قوسين أو أدنى من حرب شاملة. وذكر الموقع أن حديثا يدور عن سفينة أميركية معدلة حاملة للصواريخ من فئة “أوهايو” تحمل على ظهرها 154 صاروخ توماهوك ستنضم إلى القطع البحرية المنتشرة قرب سواحل شبه الجزيرة الكورية وأنها ستصل إلى المنطقة في 18 نيسان الجاري.
تجربة جديدة
في المقابل أفاد معهد “نورث 388” المتخصص في الأبحاث حول كوريا الشمالية بأن صورا التقطتها أقمار صناعية أظهرت أن موقع بونغيي-ري المخصص للتجارب النووية في شمال هذا البلد بات “جاهزا” لإجراء تجربة جديدة، وإن كوريا الشمالية “وضعت على ما يبدو قنبلة نووية في نفق”.
 من جانبه قال هان سونغ نائب وزير خارجية كوريا الشمالية: إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية “وصل إلى طريق مسدود”، مشيرا إلى أن بيونغ يانغ لا تنوي الوقوف مكتوفة الأيدي” في انتظار ضربة الولايات المتحدة الاستباقية.
ونقلت وكالة “Associated Presss” عن المسؤول الكوري الشمالي أن الرئيس الأميركي “يصنع المشاكل” بواسطة تعليقاته “العدوانية” في “تويتر” حسب 
 وصفه.
تحذيرات دولية
 وفي المواقف، حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي من ان «نزاعا يمكن ان ينشب في اي لحظة» في كوريا الشمالية بعد تهديدات الرئيس الاميركي ضد نظام بيونغ يانغ، مؤكدا ان «لا احد سيخرج منتصرا» من نزاع كهذا.
 وقال وانغ في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت في بكين: ان «الحوار هو المخرج الوحيد» للازمة.
 واكد وانغ ان «الطرف الذي سيشعل نزاعا في شبه الجزيرة الكورية «ينبغي ان يتحمل مسؤولية تاريخية ويدفع ثمن ذلك»،  ان «المنتصر لن يكون الطرف الذي يطلق اشد التصريحات او يعرض عضلاته» فاذا وقعت حرب فإن أحدا لن يخرج منها منتصرا».
استقبال الكارثة
 إلى ذلك، رصدت وسائل إعلام في كوريا الجنوبية مظاهر تدل على أن سكان الشطر الشمالي يستعدون فعليا لحرب شاملة، في حين نقل موقع «Pravda.ru” عن وسائل إعلام صينية منذ بضعة أيام أن قوات إضافية مع أطباء يتجهون نحو الحدود مع كوريا الشمالية، وأن بكين حشدت على حدودها 150 ألف جندي تحسبا لتدفق اللاجئين من الشطر الكوري الشمالي، الأمر الذي نفته لاحقا الحكومة الصينية.
 إلى ذلك، نقل الموقع عن البروفيسور أندريه لانكوف، أن الولايات المتحدة إذا هاجمت كوريا الشمالية فإن ضربة الرد من قبل بيونغ يانغ ستهدد مباشرة حياة 25 مليون نسمة من سكان عاصمة كوريا الجنوبية سيئول التي تقع على مقربة من الحدود بين الشطرين.
وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت قناة «NHKK” استنادا إلى كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيد سوجا، أن طوكيو تستعد  لإجلاء مواطنيها من كوريا الجنوبية على خلفية التوتر المتصاعد حول كوريا الشمالية.
تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك