menuالرئيسية

ماذا بعد العاصفة؟

الجمعة 14/أبريل/2017 - 08:18 م
 
تعمدت أن يكون عنوان مقالي على شكل تساؤل وخاصة وإننا على اعتاب السنة الثالثة من عمر عاصفة الحزم.

أن الناظر والمتأمل لوضع اليمن عموما والجنوب خصوصا" يرى واقع أليم مليئ بالتناقضات، وحالة من التخبط والتشوش وعدم الوضوح والضبابية فيما؛ يتعلق بالحل السياسي وقضية شعب الجنوب على وجه الخصوص، في الوقت الذي تحققت فيه الكثير من الإنجازات على الصعيد الأمني والعسكري في الجنوب أو المناطق المحررة كما يحلو للبعض تسميتها.

أن ما انتجته الحرب من واقع مزر على المستوى الإنساني والخدماتي يتمثل في أرتفاع معدل نسبة الفساد واستفحاله في جميع مرافق الدولة بكافة الأصعدة أكثر مما كان عليه من ذي قبل وإعادة تدوير رموز وقيادات عهد عفاش تحت يافطة مايسمى بحكومة الشرعية خاصة أن هذه العناصر والوجوه كان لها دور "محوري" في عهد علي عبدالله صالح وبعضها كان يمثل دراع عفاش اليمين ومارس هذا الدور بكل برغماتية وحرفية حتى بعد انطلاق عاصفة الحزم ولم يركن الى الشرعية وتأييد العاصفة إلا لاحقا.

وكان من المفروض ان تفضي العاصفة الى واقع جديد ومختلف عما كان قبلها ولو على مستوى الأفراد والشخوص، لا أن يتم إقصاء كل العناصر الوطنية والشريفة.

من غير المنطقي ولا المعقول أن يكون من امتهن الفساد والنهب خلال ثلاثين عاما هو نفسه من يحقق التنمية والرخاء خلال أشهر.

ان الوضع في الجنوب عامه وحضرموت خاصة بعد عامين من عاصفة الحزم لا يقل سوءا عن ذي قبل من حيث معاناة الناس وتفشي الفساد بكافة انواعه وأشكاله وهيمنة قوى النفوذ المرتبطة بالحوثي وعفاش وعناصر الأخوان المسلمين (( حزب الإصلاح )) الذين لعبوا ولازالوا يلعبون دور الكعب الدائر بين دهاليز السلطة الشرعية والتحالف والانقلابيين مما مكنهم من تولي مناصب خدمية وقيادية في سلطة المناطق المحررة والحفاظ على ديمومة حركتهم ونشاطهم.

وأدى هذا كله الى إصابة المواطن بحالة من الغبن واليأس التي ارتفعت فيها درجة التضجر والإحباط الى أعلى مستوياتها بالرغم من كل ماقدم من تضحيات.

في الوقت الذي لم يلمس فيه المواطن أي تغيير على مستوى الحياة اليومية التي تضاعفت فيها معاناة الناس إلى أعلى درجاتها أبتداء من الراتب وليس انتهاء بسوء وتردي الحالة الإقتصادية وتدهور العملة.

كل هذه التطورات وغيرها تأتي في الوقت الذي تسيطر فيه قوات التحالف على الميدان وتشرف بنفسها على إدارة شؤون المناطق المحررة مما يضعها في موضع تساؤل لماذا لايتم الضغط على حكومة الشرعية و معالجة كل هذه الاختلالات واستبعاد كل عناصر الحوثي وعفاش ومن حالفهم المتخفية بعباءة الشرعية ومنعها من تولي اي مناصب إدارية او قيادية حتى يشعر المواطن أن شيئا ما تغير ؟..

أم ان التوازنات والتحالفات التي فرضتها ظروف الحرب تجعل التحالف العربي يغض الطرف عن هذه القوى المتنفذة والفاسدة التي أهلكت الحرث والنسل، المرتبطة بعفاش وإن أظهرت العكس , أم أن العاصفة تجب ماقبلها؟ ..

وهذا ما يجعل المواطن في حالة من الحيرة والتساؤل الدائم والمستمر , ماذا بعد العاصفة؟ .

تعليقات Facebook تعليقات الموقع

استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك