menuالرئيسية

حضرموت وجزاء سنمار

الأربعاء 05/أبريل/2017 - 02:14 م
 

في إحدى حلقات برنامج (رحيق العمر) الإذاعي الذي يقدمه الإعلامي المتميز الأستاذ/ سند محمد بايعشوت في إذاعة المكلا، والذي استضاف فيه الباحث والأكاديمي الدكتور صالح باصرة تحدث الدكتور صالح عن إرهاصات ما قبل 30نوفمبر 1967م، وما حدث بعده، وعن مفاوضات جنيف التي تمت بين الإنجليز وبين وفد الجبهة القومية برئاسة قحطان الشعبي، وكيف تنازل وفد الجبهة القومية عن مبلغ ستين مليون جنيه استرليني كان المفروض تدفعها بريطانيا للجنوب تعويضاً عن فترة احتلالها لعدن، وبعد عودة وفد الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن إلى عدن وإعلان الاستقلال واستلام السلطة والحديث هنا لازال للدكتور صالح كانت خزينة الحكومة الجديدة في عدن خاوية، ولكي تقوم حكومة الاستقلال بالوفاء بكل ما عليه من التزامات مالية من مرتبات ونفقات توجهت حكومة قحطان الشعبي إلى حضرموت وسحبت المبالغ المالية التي كانت في بنك المشرق في حضرموت، ويقدر ما تم سحبة من حضرموت مبلغ عشرين مليون شلن.

ما ذكره الدكتور صالح باصرة في حديثة عن سحب المبلغ المذكور من حضرموت سبق لي وأن سمعته من المناضل الحاج صالح باقيس رحمه الله- في عام 1998م، وكنت حينها في طريقي من صنعاء إلى المكلا، وفي الطائرة جلست بجواره، وكنت أعرف الرجل حق المعرفة لما له من مواقف مع جدي اللواء الشهيد صالح بن يسلم بن سميدع رحمه الله ، وكنت أسأل الحاج عن تلك المرحلة والفترة التي قضاها في عدن وهو مطارد من قبل الإنجليز، وترفع صوره في شوارع عدن، وفي حديثه عن تلك الفترة الزمنية أكد لي الحاج صالح أن الإنجليز عند رحيلهم من عدن لم يتركوا شيء يذكر، فقد سحبوا المبالغ النقدية من البنوك، بل حتى الأسلحة لم يتركوا إلا الخردة، وما كان أمام السلطة الا التوجه إلى حضرموت. 


وقال إنه تم تكليفه من قبل الرئاسة بالذهاب إلى حضرموت، قال الحاج صالح: ذهبت أنا إلى حضرموت، وحملت السلاح من معسكر الرزميت التابع لجيش النظام على متن طائرة شحن إلى عدن، وهناك آخرين نقلوا الملايين من المكلا الى عدن هذا ما ذكره أبونوفل لي، والتقيت به مرة أخرى في عام 2004م في فندق ريبون ستي في مدينة المكلا، وكان اللقاء بحضور المناضل جبران عبيد بفلح، وهو صديق مقرب من الحاج صالح، والذي أكد لي المعلومة كم ذكر لي المناضل جبران عبيد بفلح أن الحاج صالح قد اكد له انه الوحيد من حضرموت الذي حضر تنصيب قحطان الشعبي رئيسا لليمن الجنوبي ووعده الرئيس قحطان الشعبي بإعطاء حضرموت نوع من الحكم الذاتي ولم يفي بوعده وبعدها انقلب عليه الرفاق ثم زج به في السجن . 


 وبعد هذا الإحسان والدعم الذي قدمته حضرموت من مال وسلاح وخبرات لحكومة الرفاق في عدن كان الرد منهم هو الضم والإلحاق وطمس الهوية والقتل والسحل والاعتقالات والتهجير. وما دعاني اليوم لذكر هذه المعلومة، وما ذكره الدكتور صالح باصرة في حديثه الإذاعي، هو زيارة الرئيس عبدربه منصور هادي لحضرموت، وزيارته لشركة بترو مسيلة، والحديث عن استئناف تصدير النفط من حقول حضرموت، وإعطاء حضرموت نسبة من عائدات النفط التي سيتم تصديرها بما يتوافق مع حقوق الأقاليم في اليمن الاتحادي، للعلم أنه تم تصدير 3مليون برميل التي كانت موجودة في صهاريج ميناء الضبة، فهل حصلت حضرموت على نسبتها؟ فهل يصدق الرئيس هادي في إعطاء حضرموت حقوقها ليس في النفط فقط، وإنما في كافة المجالات ومنها الاقتصادية؟ ويرد الوفاء بالوفاء بعد أن وقفت حضرموت مع الشرعية سياسياً ومادياً وعسكرياً؟ أو أن هادي يسلك طريق من سبقوه من الحكام ابتداء من قحطان وانتهاء بعفاش؟

تعليقات Facebook تعليقات الموقع

ads
استطلاع الرأي ما تقييمك لدور الإمارات الإنساني في اليمن؟
ads
اليمن العربي على فيسبوك
اغلاق X